الشيخ حسين آل عصفور
395
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
القيمة لا أنّه لا يستسعى مطلقا . وهذا مفهوم صحيح لا يفيد مطلوبهم فلا ينافي القول بأنّه يستسعى بحسبه فإن كان أقلّ بقدر الثلث يستسعى في الثلث أو بقدر النصف فيستسعى في النصف وهكذا . وأيضا فلو كان المفهوم الذي زعموه صحيحا لزم منه أنّه متى لم يكن الثلث أقلّ من قيمته بقدر الربع لا يستسعى بل تبطل الوصيّة وهذا شامل لما لو كانت القيمة قدر النصف وأقلّ من ذلك إلى أن يدفع النقصان قدر الربع فمن أين خصّوا البطلان بما لو كانت قيمته قدر الضعف ؟ ما هذا إلَّا عجب من مثل هذين الشيخين الجليلين مع أنّ الرواية ضعيفة السند بالحسن المذكور فإنّ حاله في الزيدية مشهور . هذا كلَّه إذا كانت الوصيّة بجزء مشاع من التركة كالثلث مثلا فإنّ العبد حينئذ يكون من جملة التركة فكأنّه قد أوصى بعتق جزء منه فيعتق ويسري في الباقي فيدفع عنه من الوصيّة لأنّه في قوّة الوصيّة بعتقه . * ( أمّا إذا أوصى لأمّ ولده صحت ) * الوصيّة * ( بلا خلاف ) * بين الأصحاب * ( و ) * إنّما اختلفوا في أنّها * ( هل تعتق من الوصيّة ) * كغيرها فتقوم وتنعتق هذا إن نهضت الوصيّة بها وإلَّا فيعتق البعض ويعتق الباقي على الولد . وهذا * ( بناءا على أنّ الإرث مؤخّر عنها وعن الدين بالآية ) * وهي قوله تعالى * ( « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ) * * ( فلا يحكم لولدها ) * هنا * ( بشيء حتى ) * ينعتق عليه من سهمه و * ( يحكم لها بالوصيّة كما ) * جاء * ( في الصحيح ) * الذي رواه أبو عبيده قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر للوارث أن يسترقوها ؟ قال : لا بل تعتق من ثلث الميت وتعطي ما أوصى لها به . وصحيح البزنطي كما في الفقيه وقرب الإسناد قال : نسخت من كتاب بخط أبي الحسن عليه السّلام فلان مولاك توفي ابن أخ له فترك أم ولد له ليس